الجانب العاطفي للفوضى

هل سبق أن حاولت التخلص من قطعة ملابس قديمة، ثم توقفت فجأة لأنك تذكرت لحظة عشتها وأنت ترتديها؟


أو أمسكت بصورة ممزقة، ووجدت نفسك تبتسم وسط دمعة؟


هنا… يكمن الجانب العاطفي للفوضى.

الفوضى ليست فقط تكدّس أغراض.

 أحيانًا، هي أثر الذكريات، والخوف من النسيان، والحاجة للتمسك بشيءٍ يربطنا بالماضي.

لماذا نُبقي على الفوضى أحيانًا؟

لأنها تُمثل جزءًا منّا:
كتاب ممزق من أيام الدراسة، دفتر ملاحظات من أول وظيفة، قطعة ديكور أهدتنا إياها جدة رحلت… كلها ليست “أشياء”، بل شظايا منّا.

لأننا نخاف الندم ماذا لو احتجته يومًا؟ جملة نُرددها كثيرًا.

لكن هل نحتاج فعلاً هذا الغرض؟ أم نخشى فقدان جزء من ذاكرتنا إن غاب؟

لأن التخلص منها يشبه الوداع وهذا ليس سهلًا. خاصة إن كان الوداع لشخص، أو حلم، أو مرحلة كنا نحبها.

ما الذي تفعله بنا هذه الفوضى العاطفية؟

  • تثقل الروح… دون أن نشعر.
  • تجعلنا نتردد، ونتألم، ونُؤجل الترتيب.
  • تمنع عنا النور والفراغ الذي نستحقه.

كيف نتعامل معها بلطف؟

اعترف بالمشاعر دون خجل

من الطبيعي أن تبكي وأنت تُفرز الذكريات.

امنح نفسك هذا الحق.

صوّر أو وثّق قبل أن تتخلص

إذا كان الغرض يعني لك الكثير، التقط له صورة، واكتب عنه.

 اجعل الذكرى تبقى، حتى لو ذهب الشيء.

اختر قطعة واحدة فقط من كل مرحلة

لا حاجة للاحتفاظ بـ10 أشياء من ذكرى واحدة. يكفي قطعة تحمل كل المعنى.

اجعل الوداع شكراً

قل: “شكرًا لأنك كنت جزءًا من رحلتي”، واسمح لنفسك بالمضيّ قدمًا.

لمن يناسب هذا المقال؟

  • لمن يشعر بثقلٍ في قلبه كلما حاول الترتيب.
  • لمن يربطه بكل ركن من أركان البيت “قصة”.
  • لمن يخاف التخلّي لكنه يتمنى مساحة تنفّس جديدة.

تذكّر وتذكري


التنظيم لا يعني النسيان.
والتخلّي لا يعني الجحود.
بل هو احترام للمرحلة… واستعداد لمرحلة أجمل.

رأيان حول “الجانب العاطفي للفوضى

أضف تعليق