النبتة التي صنعتها الأيدي الصغيرة

جلست ليلى إلى الطاولة الخشبية، تمسك بالمقص بحذر شديد.

 كانت الورقة الخضراء أمامها تبدو كأنها ورقة شجرة حقيقية، لكنها تعرف أن عليها أن تقصّها بدقة لتتحول إلى شيء أجمل.

 حبست أنفاسها قليلًا، ثم ابتسمت عندما نجحت في قصّها بالشكل الذي تخيلته.

على الطاولة المجاورة، كانت سارة ومريم تضحكان وهما تمرّران الخيط بين الإبرة والخرز.

كانت الخيوط الملوّنة تتشابك كأنها حكايات صغيرة، وكل غرزة تحمل فكرة جديدة.

 قالت سارة بحماس تخيّلي عندما نضعها معًا، ستبدو كأنها نبتة حقيقية .

بعد قليل، جمعت ليلى القطع التي أعدّتها، وأمسكت بالوعاء الصغير.

وضعت الأوراق الخضراء داخله، وعدّلتها بلطف، ثم رفعت النبتة أمام عينيها.

لم تكن نبتة عادية، بل نبتة من صبر ومرح ومحاولات متكررة.

اتسعت عيناها فرحًا، وكأنها تقول: لقد نجحت!

اجتمعت الفتيات الثلاث، ينظرن إلى النبتة ويضحكن.

 لم يكن أهم ما صنعنه هو الشكل الجميل، بل اللحظة نفسها: أيدٍ تعمل معًا، ووقت يمتلئ بالضحك، وذكرى ستبقى خضراء في قلوبهن… مثل تلك النبتة الصغيرة تمامًا .

أهدف القصة

إلى إبراز قيمة العمل اليدوي المشترك وما يحمله من معانٍ أعمق من مجرد إنتاج شيء جميل.

 فهي تُظهر أن الصبر، والمحاولة، والتعاون بين الأصدقاء يمكن أن يحوّل مواد بسيطة إلى تجربة مليئة بالفرح والإنجاز.

كما تسعى القصة إلى:

  • تشجيع الأطفال واليافعين على الإبداع والعمل بأيديهم
  • ترسيخ معنى التعاون والمشاركة بدل العمل الفردي
  • التأكيد على أن اللحظات والذكريات أهم من النتيجة النهائية
  • تنمية حب الحِرَف اليدوية كوسيلة للتعبير والراحة النفسية

القصة تقول بلطف

أجمل ما نصنعه بأيدينا ليس الأشياء… بل المشاعر والذكريات التي ترافقها.

أضف تعليق