
اسمي دولسي .
قد لا يُعجبك منظري ، ولا تروقك الألوان التي خُطّت فوق جسدي ذات ليلةٍ صاخبة ، لكنني كنت يومًا ما نجمة الطرق .
كنت أسير بثقةٍ في شوارع لندن ، أنقل البضائع ، الأثاث ، والأحلام الصغيرة .
كانت عجلاتي تدور بلا كلل ، وكان اسمي يُنادى في كل مستودع .
مرّت السنوات ، تقشّر الطلاء ، وبدأت أُصدر أصواتًا غريبة من المحرك .
الناس لم يعودوا يبتسمون حين يرونني .
ثم في أحد الأيام ، تُركت هنا… عند هذا الرصيف ، بجوار المقهى ، أمام واجهة المتجر الأنيق .
وفي الليل ، جاءوا… أصحاب العلب البخاخة ، أصحاب الأحلام المكسورة .
لم يطلبوا إذني ، لكنهم نقشوا على جسدي قصصهم ، أسماؤهم ، ربما حتى أحزانهم .
أصبحت جدارية متحرّكة ، ثم متوقفة ، ثم مهجورة.
لكنني لست مجرد خردة .
في كل صباح ، أسمع الخطوات تمرّ من جانبي .
طفل يلتقط لي صورة .
عجوز يتأفف .
فنان يحدق بي طويلاً وكأنه يسمعني ( طبعا يقصدني أنا كاتبة القصة وسمح لي بتصويره ) .
ما زلت أتنفس ، بصوتٍ خافت .
أحلم أن أُعاد للحياة ، أن يراني أحدهم ويرى ما كنت عليه ، وما يمكن أن أكونه من جديد .
أحلم أن أتحول إلى مكتبة جوالة ، أو معرض فني متنقل .
أحمل القصص بدلاً من البضائع ، الأمل بدلاً من الأثاث .
لا تحكَم عليّ من الخارج فقط … فجسدي مليء بالحكايات .
أنا الشاحنة التي لم تيأس بعد .
أهداف القصة
الأهداف الوجدانية
تنمية شعور الأطفال تجاه الأشياء المهملة وإدراك أن لكل شيء قصة .
رؤية الفن في الزوايا المنسية وفي الأشياء التي يراها الآخرون غير مهمة .
تعليم الأطفال أن لكل كائن أو إنسان فرصة جديدة ، حتى لو بدا مكسورًا أو منسيًا .
الأهداف الفنية و الإبداعية
دعوة الأطفال لتخيل ما الذي يمكن أن تصبح عليه الشاحنة ، وتصميم أفكار لتحويلها (مكتبة متنقلة ، شاحنة فنون ، كافيه ، مسرح صغير…).
الفرق بين الفن والتخريب ، وكيف يمكن استخدامه بشكل إيجابي .
تشجيع الأطفال على رسم شاحنتهم الخاصة وتزيينها برسائل أو رسومات تعبّر عن شخصياتهم .
الأهداف البيئية
إدخال مفهوم إعادة تدوير المركبات المهملة وتحويلها لمشاريع مجتمعية .
جعل الأطفال يفكرون كيف يمكنهم تغيير الحيّ أو المدينة بشيء بسيط مثل تجميل مركبة قديمة .
