ظلال الغربة.. وأجنحة العودة

كان سامر شابًا من بلدة صغيرة تعيش على الكفاف.

 حين حصل على فرصة للعمل في إيطاليا، لم يكن في جيبه سوى القليل من النقود، وكثير من الأمل.

وصل إلى ميلانو شتاءً، لا يعرف اللغة ولا أحدًا.

بدأ العمل في مطبخ صغير، يغسل الصحون ويكنس الأرض، ويتلقى أجرًا بالكاد يكفيه لسكن مشترك لا تدخله الشمس.

مرت السنوات، وتعلم اللغة، ثم التحق بدورة تدريبية لتصميم الأثاث.

كان يعمل نهارًا ويدرس ليلًا، حتى افتتح ورشته الخاصة في تورينو بعد تسع سنوات.

وسرعان ما ذاع صيته في التصميم اليدوي الأنيق الذي يدمج الفن العربي مع الخطوط الإيطالية.

في العام الخامس عشر، أصبح يملك مصنعًا صغيرًا وعدة موظفين من مهاجرين آخرين، يحرص على معاملتهم بإنسانية تامة، لأنه لم ينسَ كيف بدأ.

لكن قلبه ظل معلقًا بقريته.

فحين عاد لزيارتها ذات صيف، وشاهد الأطفال يدرسون تحت شجرة والنّساء يخيطْنَ في ضوء الشموع، قرر ألا يعود كما جاء.

باع جزءًا من أعماله، وأنشأ في بلدته:

  • ورشة حرفية لتدريب الشبان على النجارة والتصميم.
  • مكتبة صغيرة للأطفال.
  • صندوق دعم للأسر المحتاجة بلا فوائد.

لم يكن هدفه أن “يتباهى”، بل أن يُثبت أن الغربة، رغم قسوتها، قد تثمر خيرًا إن حملها الإنسان بقلبٍ مُحبّ.

سُئل ذات يوم:


لماذا عدت بعد أن أصبحت غنيًا؟

فأجاب مبتسمًا:


الغنى الحقيقي أن أكون سببًا في إضاءة شمعةٍ هنا… حيث وُلدتُ لأول مرة.”

سامر اكتسب من تجربة الهجرة مجموعة مهارات مهمة أثرت في نجاحه وتحوله من عامل بسيط إلى صاحب مشروع ناجح وإنساني، ومن أبرز هذه المهارات:

الاعتماد على الذات

تعلم كيف يدبر أموره رغم الغربة واللغة المختلفة.

المرونة والتكيف

واجه ظروفًا صعبة وتكيف مع بيئة وثقافة جديدة.

تعلّم اللغة الأجنبية

أداة رئيسية لفهم المجتمع والعمل والتواصل.

إدارة الوقت

درس ليلاً وعمل نهارًا، ما تطلب تنظيمًا دقيقًا.

مهارات يدوية ومهنية

تطور من غاسل صحون إلى مصمم أثاث محترف.

الريادة والعمل الحر

أنشأ ورشته ومصنعه الخاص، وأدار فريقًا من الموظفين.

القيادة الإنسانية

عامل موظفيه بكرامة، متذكّرًا معاناته الأولى.

المسؤولية الاجتماعية

لم ينسَ مجتمعه، فأسهم في تطويره عند العودة.

التخطيط المالي

باع جزءًا من أعماله ليستثمر في قريته.

الدمج الثقافي

مزج بين الفن العربي والطابع الإيطالي في تصميماته.

لـلقـــــصــــة بقــــيــــة

كيف تصمم ورشة بسيطة في المنزل؟

تصميم ورشة بسيطة في المنزل يمكن أن يكون مهمة سهلة إذا تم التخطيط والتحضير بشكل جيد.

هناك عدة خطوات يمكن اتباعها لتصميم ورشة بسيطة في المنزل:

  1. اختيار المكان المناسب: يجب اختيار مكان في المنزل يكون مناسبًا لورشة العمل، مثل غرفة في الطابق السفلي أو مكان خارج المنزل.
  2. الحصول على الأدوات اللازمة: يجب تحديد الأدوات والمعدات اللازمة لورشة العمل، مثل الأدوات اليدوية والكهربائية وأدوات القياس والحفر واللحام إذا لزم الأمر.
  3. تحسين الإضاءة: يجب توفير إضاءة جيدة في ورشة العمل، مثل مصابيح الأضواء الساطعة والنافذة الكبيرة لتدخل الضوء الطبيعي.
  4. توفير التهوية: يجب توفير تهوية جيدة في ورشة العمل، مثل فتح نافذة أو تثبيت مروحة لتدوير الهواء والتخلص من الروائح والغازات الضارة.
  5. تخطيط الفضاء: يجب تخطيط المساحة بشكل جيد وترتيب الأدوات والمعدات بطريقة منظمة وآمنة.
  6. الأمان: يجب اتخاذ تدابير الأمان اللازمة لحماية نفسك والآخرين من الإصابات، مثل ارتداء ملابس واقية واستخدام الأدوات بحذر.
  7. الميزانية: يجب تحديد الميزانية المتاحة وشراء الأدوات والمعدات اللازمة وفقًا لها.

  1. التخلص من النفايات: يجب التخطيط لتخلص النفايات بشكل جيد، مثل وضع صناديق القمامة المناسبة للأدوات والمواد المستخدمة في الورشة.
  2. توفير منطقة للتخزين: يجب تخصيص منطقة لتخزين الأدوات والمعدات الخاصة بالورشة بطريقة منظمة، مثل رفوف أو خزائن.
  3. توفير مصادر الطاقة: يجب التأكد من توفير مصادر الطاقة الكافية، مثل المقابس الكهربائية والتوصيلات اللازمة لتشغيل الأدوات الكهربائية.
  4. الديكور: يمكن إضافة بعض الديكورات البسيطة لورشة العمل لجعلها مريحة وجذابة، مثل اللوحات الفنية أو النباتات.
  5. الصيانة: يجب الحرص على صيانة الأدوات والمعدات المستخدمة بشكل دوري، وتنظيف الورشة بشكل منتظم.

تصميم ورشة بسيطة في المنزل يمكن أن يكون مشروعًا ممتعًا ومجزيًا، ويمكن أن تستمتع بالعمل والإبداع فيها.

قد يتطلب الأمر بعض التحضير والتخطيط، ولكن النتيجة ستكون مجهودًا يستحق العناء.