najlaksowhttps://najlaksow.wordpress.comاهتماماتي
انتاج افلام الفيديو والعروض التعليمية ، الحرف اليدوية بانواعها ، تأليف القصص الهادفه ، نشر تجاربي وخبرتي .
من مواقعي الحالية
http://www.youtube.com/user/najlaksow
https://twitter.com/najlaksow
اطوي قطعة القماش إلى المنتصف بالطول، ثم ضعي نقطة صغيرة من غراء القماش لتثبيت الطية. اطوي القماش مرة أخرى بحيث تلتقي الحواف في المنتصف، وثبتيها بكمية صغيرة من الغراء.
الخطوة 2
اضغطي على منتصف القماش لتشكيل شكل الفيونكة. استخدمي الإبرة والخيط لعمل عدة غرز في المنتصف لتثبيت الشكل.
الخطوة 3
خذي قطعة صغيرة من القماش واطويها إلى ثلاثة أجزاء (Tri-Fold)، ثم ثبتيها بقطرة من غراء القماش.
الخطوة 4
مرري القطعة الصغيرة حول منتصف الفيونكة ومن خلال مشبك الشعر بحيث تتمركز في المنتصف. ثبتيها بالغراء أو ببعض الغرز اليدوية.
وهكذا أصبحت فيونكة الشعر جاهزة للاستخدام!
فكرة إضافية
يمكنك استخدام:
أقمشة قطنية مزخرفة
شرائط ساتان
أقمشة لامعة للحفلات
أقمشة بألوان تناسب ملابس الأطفال
نصائح لنتيجة أجمل
استخدمي قماشًا خفيفًا إلى متوسط السماكة.
اكوي القماش قبل العمل للحصول على طيات مرتبة.
يمكنك إضافة خرزة أو زر صغير في المنتصف لمظهر أكثر أناقة.
إذا كانت الفيونكة للأطفال الصغار، تأكدي من تثبيت جميع الأجزاء بإحكام.
في أحد أحياء مدينة الرياض الهادئة، حيث تختلط الأبراج الحديثة ببيوت العائلات القديمة، كانت تماضر تجلس قرب نافذة غرفتها الواسعة في الطابق الثاني من منزلها.
على الطاولة أمامها تناثرت قطع من القماش، بعضها قديم يحمل آثار الزمن، وبعضها جديد بألوان زاهية.
وبين أصابعها كانت إبرة صغيرة تتحرك بخفة، ترسم خيوطًا دقيقة كأنها تكتب قصة.
لم تكن تماضر مجرد هاوية للتطريز.
كانت ترى في الخيط والإبرة لغة كاملة، لغة تستطيع أن تقول بها ما تعجز الكلمات عن قوله.
قبل سنوات قليلة كانت تماضر تعمل مصممة جرافيك في شركة إعلانات في الرياض.
يومها كانت تقضي ساعات طويلة أمام شاشة الكمبيوتر، تصمم شعارات وملصقات لعملاء لا تعرفهم.
كانت تحب التصميم، لكن شيئًا ما في داخلها كان يطلب شيئًا أكثر دفئًا شيئًا ملموسًا.
في إحدى الأمسيات، بينما كانت تنظف خزانة والدتها، وجدت صندوقًا خشبيًا صغيرًا.
فتحته فوجدت بداخله قطع قماش قديمة مطرزة بخيوط ملونة.
قالت لها والدتها مبتسمة “هذه مفارش كانت جدتك تطريزها بيدها.”
جلست تماضر تنظر إلى الغرز الصغيرة.
كانت بسيطة، لكنها مليئة بحياة غريبة.
كل غرزة بدت وكأنها تحمل ذكرى.
في تلك الليلة لم تستطع النوم.
بقيت تفكر في تلك المفارش القديمة.
وفي اليوم التالي اشترت أول مجموعة من خيوط التطريز.
في البداية كانت تجرب بهدوء.
غرزة بعد غرزة.
أخطأت كثيرًا.
فكّت الخيط مرات عديدة.
لكن شيئًا في تلك العملية كان يريح قلبها.
مع الوقت بدأت تماضر تمزج بين ما تعرفه من التصميم الرقمي وبين التطريز اليدوي.
كانت ترسم تصميمًا بسيطًا على الورق، ثم تحوله إلى لوحة من القماش والخيوط.
أول قطعة صنعتها كانت حقيبة قماشية صغيرة.
استخدمت فيها قطعة من قماش قديم وجدته في الصندوق الخشبي.
أضافت عليها تطريزًا مستوحى من الزخارف العربية، مع ألوان حديثة.
عندما خرجت بالحقيبة لأول مرة إلى أحد مقاهي الرياض، لاحظت صديقتها نورة الحقيبة فورًا.
لم تكن غرفة فاتن سوى مساحة مزدحمة بالصناديق الشفافة، أقمشة مطوية بعناية لكن بلا ترتيب، خيوط بألوان لا تُحصى، أدوات متناثرة، وكنبة تكاد تختفي تحت ما فوقها.
كانت الغرفة تشبه مخزنًا كبيرًا للأحلام المؤجلة أكثر من كونها مكانًا للعمل.
كلما دخلت فاتن إليها شعرت بحبها لما تملك، وبثقل الفوضى في الوقت نفسه.
في إحدى الأمسيات، جلست فاتن أمام التلفزيون تفكر لماذا لا تتحول هذه الغرفة إلى ما أحلم به فعلًا؟
لم تكن تحلم بغرفة جميلة فقط، بل بمكان تتعلم فيه النساء، وتنتقل فيه المهارة من يد إلى يد، وغرزة إلى أخرى.
بدأ التغيير بخطوة جريئة.
نقلت فاتن كل “ الصناديق” إلى غرفة تخزين مستقلة.
رتبتها هناك بهدوء، صنفتها، وكتبت على كل صندوق محتواه.
لأول مرة شعرت أن الأدوات تخدمها، لا تسيطر عليها.
عادت إلى الغرفة الفارغة نسبيًا، فابتسمت.
احتفظت بالطاولة الكبيرة، فهي قلب الحلم.
أبقت على التلفزيون ليكون نافذة الشرح، وعلى الكرسي الذي اعتادت الجلوس عليه، وعلى المكتبة التي طالما احتضنت كتب الأشغال اليدوية.
كل شيء آخر خرج، وكأن الغرفة تتنفس للمرة الأولى.
مع كل ورشة، كانت فاتن تحضر من غرفة التخزين فقط ما يلزم ذلك اليوم.
لا أكثر ولا أقل.
لكل متدربة سلة صغيرة فيها خيوطها وأدواتها، موضوعة بعناية أمامها.
وعلى الطاولة، كانت فازات اللافندر حاضرة دائمًا، برائحتها الهادئة ولونها البنفسجي الذي يمنح المكان طمأنينة خاصة.
حين تصل المتدربات، لا يجدن فوضى، بل نظامًا دافئًا.
تجلسن حول الطاولة، تنحنين فوق أعمالهن، بينما تقف فاتن أمام الشاشة تعرض صورًا مكبرة لكل خطوة.
غرزة بغرزة، حركة بحركة، يتحول التعلم إلى تجربة ممتعة وواضحة.
لم تعد الغرفة مجرد مكان في البيت.
أصبحت ورشة، ومجلس علم، ومساحة أمان.
تعلمت فاتن أن التنظيم ليس قسوة على الأشياء، بل احترام لها، وأن الفوضى ليست كثرة الأدوات، بل غياب الرؤية.
وهكذا، من غرفة فوضى، وُلدت غرفة ورشة وبدأت قصة جديدة، تُحاك كل يوم بغرزة شغف جديدة.
المهارات التي اكتسبتها فاتن
مهارة التنظيم وإدارة المساحات في تنظيم الأدوات حسب الاستخدام والفصل بين مساحة التخزين ومساحة العمل واستغلال الغرفة الطولية بشكل عملي ومريح وتقليل الفوضى البصرية لزيادة التركيز.
مهارة التخطيط المسبق في تجهيز الورشة حسب كل درس و اختيار الأدوات اللازمة فقط لكل جلسة وترتيب وقت التحضير قبل وصول المتدربات والتفكير في احتياجات المتدربات مسبقًا.
مهارة التعليم والتبسيطشرح الخطوات بشكل متدرج وواضح واستخدام الصور المكبرة لشرح الغرز وتحويل المهارة اليدوية إلى خطوات تعليمية ومراعاة اختلاف مستويات المتدربات
مهارة إدارة ورش العمل في استقبال المتدربات وتنظيم جلوسهن وتوزيع الأدوات بشكل عادل ومنظم والحفاظ على سير الورشة بسلاسة وخلق بيئة تعليمية مريحة وداعمة.
مهارة التواصل وبناء الثقة في تشجيع المتدربات أثناء العمل
الإصغاء للأسئلة والاستفسارات وخلق جو ودّي يخفف التوتر
وبناء علاقة إيجابية مع كل متدربة .
مهارة الاهتمام بالتفاصيل في اختيار فازات اللافندر لراحة الجو وتنسيق الألوان على الطاولة والعناية بجمالية المكان دون إسراف وإدراك تأثير الجو العام على التعلم .
مهارة إدارة الموارد في استخدام الأدوات المتوفرة بذكاء
وتقليل الهدر في الخيوط والأدوات وإعادة ترتيب وتدوير ما تملكه بدل شراء جديد وحفظ الأدوات بطريقة تطيل عمرها.
مهارة تحويل الشغف إلى مشروع في الانتقال من هواية شخصية إلى نشاط تعليمي وبناء ورشة لها هوية واضحة
والشعور بالمسؤولية تجاه المتدربات ورؤية الحرفة كقيمة ومعرفة تُنقل للآخرين.
الخلاصة
قصة فاتن تُظهر أن المهارة لا تُكتسب فقط بالإبرة والخيط، بل بالترتيب، والرؤية، والقدرة على تحويل الفوضى إلى فرصة.